أحمد الرحماني الهمداني
704
الإمام علي بن أبي طالب ( ع )
فأمسكت بيدي حتى رأيت راجعة الناس قد رجعت عن الإسلام يدعون إلى محق دين محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، فخشيت إن لم أنصر الإسلام وأهله أن أرى فيه ثلما أو هدما تكون المصيبة به علي أعظم من فوت ولايتكم التي إنما هي متاع أيام قلائل ، يزول منها ما كان كما يزول السراب أو كما يتقشع السحاب ، فنهضت في تلك الأحداث حتى زاح الباطل وزهق ، واطمأن الدين وتنهنه ( 1 ) . قال ابن أبي الحديد : ( وكأنه ( نصر علي عليه السلام ) جواب عن قول قائل : إنه عمل لأبي بكر وجاهد بين يدي أبي بكر ، فبين عليه السلام عذره في ذلك ، وقال : إنه لم يكن كما ظنه القائل ، ولكنه من باب دفع الضرر عن النفس وعن الدين فإنه واجب سواء كان للناس إمام أو لم يكن ( 2 ) .
--> ( 1 ) - السيد الرضي ( المجمع ) : نهج البلاغة ، ر 62 . ( 2 ) - ابن أبي الحديد : شرح نهج البلاغة ، ج 17 : ص 154 .